طلبت مني احدى المنصات كتابة سيرة ذاتيه مطولة وكان هذا ما كتبت :
في العقد الثالث من عمري قضيت معضمها متأملاً ولا زلت …
بدأت صناعتي للمحتوى منذ أيام ( الفلوبي ) حيث كنت اقوم بتحميل العروض التقديمية للمعلمين الفرحين اكثر منَّا نحن الطلاب (بالبروجيكتر) ،

وقد حضيت حينها بمعاملة خاصة ومميزة من قبل المعلمين تلك الفترة ، رغم اني لم اكن من الطلاب المتفوقين دراسياً ولم اكن عكس ذلك ، كنت ملازماً للوسط حتى انهيت الثانوي …
ولكن تلك المعاملة الخاصة والمميزة التي كنت احضى بها سببها الاستفادة من خدماتي في نقل دروسهم على (البوربوينت) ،
و من ثم نقلها على البروجكتر ليسهل على المعلم شرح الدرس جالساً وسالماً من الوقوف على السبوره طوال الحصة، التي كانت لا تنتهي الا وآثار (الطباشير) بمختلف الوانها واضحه عليه من راسه حتى أخمص قدميه.
ليس هذا فقط ، بل لم يكن هناك بديل او منافس لي ، حيث كنت الوحيد من بين طلاب المدسة الذي يوجد في بيتهم (كومبيوتر) وربما على مستوى المنطقة التي كنت اعيش فيها بالكامل ، والفضل في هذا يعود لوالدي العم محمد ، الذي حل محل والدي في رعايتنا عقب رحيله رحمه الله ، ومن حسن حظنا وحظ والدنا بوجود اخ يحمل كل الصفات الحميده ، بكثره تجعله بأعيننا خالي من أي صفه سيئة ، وهو ما يفترض ان يكون عليه الكائن البشري ، حيث أودع الله في نفس الإنسان نوازع الخير والشر، وهذا هو أصل الاختبار والابتلاء في الدنياء، فإما إن الخير الذي بعمي الوالد كانت كثرته تغلب وتطغى على كل شر تسول له نفسه ان يظهر عليه واما انه نجح في ذلك الابتلاء والاختبار ، واستطاع أن يقلد الخير عرش حياته من اول يوم في الاختبار ،
وعطفاً على ذلك فقد كان اكاديمي من النخبة الاوائل في البلاد ، الذين حصلو على درجة الدكتوراه من امريكا ، و كان قد لاحظ اثر ذلك الصندوق(الكمبيوتر ) على حياة الناس هناك فأحضره لنا ،

وكنت انا تحديداً من بين اخواني واخوتي اكثر من يقضي وقتاً معه ، والاكثر فرحاً به …

لم تطل فترة تعارفي به طويلاً فسرعان ما اصبحنا متوافقين ، وكانت نتيجة ذلك الوفاق ان سيطرت على اجواء المدرسه بالكامل ، واصبح ذلك الصندوق اشبه بحصن منيع لي ، ومنصة عرض لمخرجات توافقي مع صديقي الصندوق الصدوق … وكانت الدروس التي اعرضها رغم بساطتها الا انها تشعل الاجواء والحماس في الفصل ، خصىوصاً مقدمة كل درس ونهايتة ، واتعمد اشعالها في كل يوم بشكل مختلف …. ومع مرور الايام اصبح هناك متنافسين واصبحت الاجهزة في معضم البيوت فأنطفئ الحماس واحقاقاً للحق لم اكن وفياً معه بالقدر الذي كان يستحقه . الا حين يغريني بجولة على الانترنت ولكن سرعان ما يكتشف افراد المنزل بخلوتنا فترتفع الاصوات من هنا وهناك والطرقات على الباب و النافذه ، كل تلك الضجه كان سببها سلك الانترنت الذي لابد ان يمر من على الصاله وان تستخدم الانترنت وحدك كانت مصيبه لاسباب اهمها ان التلفون الارضي لا يمكن التسامح مع اشغاله لانه هو وسيلة تواصلنا الوحيده مع العالم الخارجي، حيث كنا نشعر باننا نعيش في عالم مختلف من شدة الهدوء في القرية
وسبب اخر هو ان عمي الوالد الطاهر هو من اختار موقع الكومبيوتر حتى يكون في منتصف المنزل بحيث لا يمكن لاحد الولوج لمواقع سيئة .
واخيراً تكاليفه كانت تعتبر باهضه وقتها فلم تكن البنية التحتية للانترنت قد قامت ولم تكن قد اكتملت حتى عند الغرب انفسهم
على كل حال منذ تلك الايام التي كان بها الكومبيوتر صندوقاً حتى عقد الغرب قرانه على الهاتف النقال وانا اتابع اخباره واشعر بتأنيب الضمير من هجراني له ، رغم كل ما قدم لي ،
وشعر العالم بشيء من القلق واعتقدنا ان زواج كهذا لن يستمر ، وحين وصل الينا هو وعروسه ، بدأ مختلف تماماً عما كان عليه ، ورغم ذلك كنت لا ازال احمل له شيء بداخلي ، وماهي الا ايام حتى فقدت صبري وأقتنيته على غضض ، ولم يدم ذلك الغضض طويلا ، فقد رحل منذ اليوم الاول من اقتنائي له ، فسرعان ما اتضح لي وفائه واصالته ، والاكثر من ذا وذلك هو ابهاري بمدى ذكائه وانه استحق ذلك الاسم حقاً وحقيقاً ولم يكن مجرد تسويقاً ، واستمر يفاجئني كل يوم ، انا ومن معي في هذا العالم الذي يصغر هو وهذا الكومبيوتر المقترن بالهاتف النقال ، ونحن نكبر ولم يتوقف عن ابهارنا واسعادنا وخدمتنا رغم انه يصغر ونحن نكبر ..
ما حدث بعد ذلك بيننا واضح امامكم في حسابي.. اما عن المستقبل فانا متفائل بما يخبئ بطياته ، وذلك من خلال كل ما اثبته لي منذ ان كان صدوقاً لا يلقي له احد بال سواي و لا يحق لي التشكيك فيه بعد كل تلك التجارب ، والتي ما ان يأتي بجديد الا سرعان ما اكون معه على وفاق …
في السنوات الاخيرة عملت على انشاء قنوات متنوعة استفدت منها كثيراً في صناعة المحتوى ولكن لم استمر لانها كانت كل قناة تحتاج لفريق متكامل وانا كنت وحدي وهذه القنوات هي :
قناة طويق ٣٠ :
وفيها نقل لاهم الاخبار والمقالات من الصحف والمجلات والقنوات العالمية فيما يخص بلادي والمنطقة بشكل عام .
قناة جامع :
وفيها حاولت نقل بعض النصوص في الكتب والمقالات وغيرها بالاستعانه بالذكاء الاصطناعي في تحويل النصوص الى صوت .
وغيرها من القنوات مثل (توبترند) فيها افضل خمس افلام ومسلسلات كل سبوع واكثر خمس مقاطع مشاهده من كل المنصات المعتمده على الفيديو .
وقناة تيكتوك رياضيه لنقل اهداف وملخصات الدوري السعودي .
واخيراً ما شاهدتم في اخر الأعمال اثر توافقي مع ابناء ذلك الصندوق واحفاده من الذكاء الاصطناعي حيث استطعت ان أجعل من النصوص الابداعية المكتوبه بمساعدة ابناء واحفاد الصندوق مقاطع فيديو بصوت وصوره ورغم اني لم اصل للاتقان التام الا انني الاول على مستوى ما اعلم وما اتابعه في منصات التواصل الاجتماعي الذي يعمل مثل هذه الاعمال سواءً #الثريد_في_فيديو اى #المقال_في_فيديو واني متأكد انها سوف تأتي ايام شبيه بتلك الايام مع البروجكتر والمنصة هذه المره هي#منصة_سلم والتي انوي ان اتوهج فيها وعليها ومنها ما تبقى من عمري وارجو ان لا يتم ذلك التوهج ان لم يوهج غيره
صالح شبلي

أضف تعليق